المشاركات

الشيوعي صاقعني لبرالي وقايل نفسو بشتم فيا !

أن تكون ليبرالياَ مع الحريات والحقوق ( في السودان) يعني أن تكون ماركسياً.  كيف الكلام دا؟ إذا في حزب ماركسي في مجتمع لبرالي (يدافع عن الحريات والحقوق) والإقتصاد السائد إقتصاد رأسمالي وبي ينقسم لي طبقتين رئيسيتين: البرجوازية والعمال. الحزب دا طوالي حا ينادي بالإشتراكية وبقيادة الطبقة العاملة. ولكن إذا في حزب ماركسي في مجتمع يسود فيه أدوات حداثة ملتقة مع الإقطاع والنظرة الأبوية الذكورية، وإقتصادو فيه تكوينات إقطاعية مع تكوينات رأسمالية شكلية والإقتصاد السائد مجوبك ، والمجتمع منقسم لي طبقات: طبقة اسياد قديمة برجوطائفيين وبرجوقبليين، ورعايا قبائل ورعايا طائفيين، وعمال ل م ينفكوا من قبائلهم وطوائفهم وهم طبقة ضعيفة في الواقع. حزب ماركسي في واقع زي دا طوالي حا ينادي بالديمقراطية واللبرالية الإجتماعية والحريات والحقوق ودولة المواطنة والعلمانية. الحزب الشيوعي السوداني ولحصافة الرواد بالضبط دا برنامجو. هسي الكلام التحت دا مشكلتو شنو مع "برنامج مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية" غير برنامج الإقتصاد الحر ؟؟ وحتى دا الليبراليين الإجتماعيين إتجاوزوه وبي ينادوا بي تدخل الدو...

ماذا يلزمك لتقود عربة؟

إذا عندك عربية فيلزم لها سائق يحسن قيادتها .  يلزم عربتك ميكانيكي وكهربائي وحداد وغيرهم يحسنون صيانتها حسب المعايير. يلزم أن يكون السائق والسائقون الآخرون ملمون بأولويات قانون المرور حتى لا يتصادمون في الشوارع نتيجة التدافع، وقانون المرور يلزم له سلطة تنتجه وتعدله وتطبقه، وسلطة تبني الشوارع وتصينها، وإشارات مرور مركبة بطريقة صحيحة. يلزم أن تكون هناك محطات لتزويد العربات بالوقود، ومؤسسات لإستيراده أو لإنتاجه.  يلزم عربتك أن تكون هناك شركات لإستيراد العربات، وتسويقها، ولإستيراد الإسبيرات، وأسواق للسيارات المستخدمة.  يلزم عربتك أن تكون هناك شركات تأمين تنوب عنك في دفع الضرر إن حصل لعربتك أو للآخرين. يلزم وجود مدارس وجامعات تعلم الكهرباء والميكانيكا والإقتصاد والقانون.  من الممكن الإستطراد هنا حتى نقول أن وجود عربتك وإستمرارها تعمل بصورة جيدة يستلزم وجود دولة كاملة قائمة لخدمة هذا الغرض. بالطبع يمكنك في دولة لا توجد بها أي من هذه المؤسسات أن تستورد عربة بإمكانياتك الخاصة، وعندها لابد لك أن تقود في الشوارع الغير ممهدة أو أن تمهدها بنفسك، ستحدث حوادث مرور ...

الى عدوي

السخرية خلف إبتسامتك المتعالية الإنتصار في رنة ضحكتك هما طاقتي، التي ستخيفك بحفيف الهواء حولك مرنماً حضوري أنا طوب جدار خوفك قفزة وعيك من إغفاءة إنتظاري الذي لا ينتهي نسيج حلمك في الإغفاءة قفزات الثواني المتثاقلة انا سأتسلل قطرةً قطرة وستفاجئك شيمتي في الغرق لحظة تتشبث بالهواء يدك لتمسك بيأسك العريض أصبعك السبابة، الذي لطالما أشار نحوي بإحتقار سالمسه تميمة إنتصار

إدوارد سعيد وأنا وما بعد الإستعمار

في رؤية إدوارد سعيد وفي رؤى مدرسة ما بعد الإستعمار يتم تحليل خطابات سائدة وخطابات مسودة في مجالات مختلفة ثقافية وسياسية ،إبداعية وتقريرية، وفلسفية. كل هذه الخطابات تنطلق من وعي الحداثة الأوروبي برموزه ورؤيته التي تم إنتاجها في عصر صعود الإنسان والعلم والثورة الصناعية.  إنسان الحداثة الأوروبي وقد قتل الآلهة وإمتلك السماء، طفق يرمز العالم من حوله ويعيد إستيعابه لا كما هو العالم في حقيقته، ولكن العالم كما أخترعه ابن الحداثة بإعتباره هو مركز العالم وإلهه الجديد، والذي سيقود العالم لإكتماله . وهكذا ومن خلال هذا القناع الرمزي كان إبن الحداثة الغربي يرى باقي المجتمعات الإنسانية لا كما هى في الواقع ، ولكن كمجتمعات متخيلة لا تستطيع أن تعبر عن نفسها ولا أن تخرج من أطوار التخلف إلا بأن يعبر عنها الأوروبي وينتشلها من وهدتها ويقودها للنور. بالطبع هذه الرؤية الجذر المادي لها يقع في مؤسسات الإستعمار والحوجة الإقتصادية للأسواق ونهب الريع للبلدان المستعمرة وإستخدامهم لبناء البلدان الأوروبية.  هذه الرؤى وإن كانت فصيحة وصارخة في الخطابات السياسية التي تدعم الإستعمار، إلا أنها وب...

صراع الهويات

الهوية هى تعبير متعدد الأبعاد عن الفرد والجماعة في مواجهة الآخرين أفراداً وجماعات. الهوية مركبة وويمكن أن يتم تفكيكها لوحدات لا نهائية، فمثلاً هناك سوداني(هوية وطنية)، دنقلاوي(هوية عرقية)، خريج جامعة الخرطوم(هوية مؤسسة تعليمية)، من السليم (هوية جغرافية)، ذي ثقافة عربية إسلامية(هوية ثقافية) ...الخ ..الخ. الهويات الجزئية داخل الهوية المركبة قد تتناقض، و يظهر هذا التناقض بوضوح عند الصراع بين جماعتين كل منهما تتبنى إحدي الهويات الجزئية كأداة للصراع. الهوية المعينة تظهر دون سواها من الهويات في الهوية المركبة كإستجابة لتحدي خارجي سواء إن كان يمثل تهديداً أو نفعاً. الهوية تعبير عن إنتماء لجماعة ما ، بدأت مع بزوغ فجر الإنسانية والمؤسسات الإجتماعية الأولية وتميز بين نحن وهم. الهوية غير إنها ترسم ملامح الجماعة وتحدد الحدود بينها وبين الآخرين، فمحتواها المادي هو مصالح الجماعة المعينة في الصراع الإقتصادي الإجتماعي، ولكل جماعة نخبة تعمل على صيانة وإعادة إنتاج اسطورة الجماعة بواسطة مؤسساتها، وبذا يتعاظم نصيب الجماعة وبالتالي النخبة من الميزات والناتج الإقتصادي للمجتمع. الهوية هى تعبي...

سيد الرساميل التلاتة، عديله لي

الرأسمال الإجتماعي العرقي الثقافي، رأسمال القداسة ، والرأسمال الإقتصادي، الثلاثة ديل هم البي يحددوا مركز الفرد والجماعة في سلم التراتب الإقتصادي الإجتماعي في السودان وبي يحددوا حظوظ الفرد والجماعة في الترقي لمراكز السلطة في السودان، وبي يحددوا حصة الفرد والجماعة من فوائض إنتاج المجتمع. مراكز السلطة والجماعات والفئات المسيطرة هدفها في النهاية إقتصادي، المال والميزات الإقتصادية، ولكنها لإستدامة سلطتها وعشان تقعد محكرة فوق روسين الناس، لابد من أن تبرر تدعم وتموه وتخدع الناس عن حقيقة سلطتها وسيطرتها بطريقة تفكير تجعلها سائدة وتخضع لها عقول الكل ، السائد والمسود.  أها طريقة التفكير الأنتجتها الفئات والجماعات الناهبة والقاهرة في سودانا دا مبنية على تقسيم الناس تبعاً للإجتماعي/العرقي/الثقافي، وتبعاً للقداسة الدينية وتبعاً للمكانة الإقتصادية.  وبعد أن قرّ هذا التقسيم في عقول الناس منذ القدم وأصبح التعامل به سائداً في الريف والحضر، وأصبح يتدخل في كل أمور السودانيين من زواجهم وعملهم وحلهم وترحالهم، بقا نهب الفئات الأعلى عرقياً وثقافياُ، الأعلى قداسةً دينية والأعلى مكان...

القبيلة، الطريقة الصوفية والحداثة مرةً أخرى

فكرتين بسيطات بي يقودن معظم افكاري عن الواقع السوداني: 1- إنو صراع هامش/مركز هو في حقيقته صراع برجوطائفوقبليين الهامش المهمشين ضد برجوطائفوقبليين الهامش المتحالفين مع برجوطائفوقبليين المركز. وهذا الصراع لا يقصد وليس من همومه تغيير مؤسسات الهامش وبنية المجتمع نحو الحداثة وإنما همه قسمة السلطة والثروة مع المركز أو الإنفراد بالهامش لحكمه بنفس طريقة حكم المركز القديمة. (برجوطائفوقبليين قمت بنحتها من برجوازيين - طائفيين -قبليين، وهى طبقة صنعها الإستعمار عن طريق القهر والمصالح بإستخد امه لآلة الدولة الحديثة وتركيبها فوق مؤسسات الإقطاع وبالذات القبيلة والطائفة). 2- لإصلاح حال النظام السوداني لابد من إحداث تغيير جدلي في المؤسسات المكونة له، وهذا التغيير يشمل تغيير البنية المادية نحو الحداثة بإحداث فصل بين الأسر التي تتوارث الزعامة والقيادة وبين المؤسسات، وفي بنية الوعي السائد نحو الديمقراطية والحقوق والحريات. وهذا التغيير يشمل مؤسساتنا القديمة (القبيلة والطريقة الصوفية)، ويشمل المؤسسات الحديثة سواء كانت من مؤسسات الحكم(الجيش والشرطة والأمن، القضاء، الإعلام، التعليم) أو الأسر...