الاثنين، 25 أبريل، 2016

سيد الرساميل التلاتة، عديله لي

الرأسمال الإجتماعي العرقي الثقافي، رأسمال القداسة ، والرأسمال الإقتصادي، الثلاثة ديل هم البي يحددوا مركز الفرد والجماعة في سلم التراتب الإقتصادي الإجتماعي في السودان وبي يحددوا حظوظ الفرد والجماعة في الترقي لمراكز السلطة في السودان، وبي يحددوا حصة الفرد والجماعة من فوائض إنتاج المجتمع. 
مراكز السلطة والجماعات والفئات المسيطرة هدفها في النهاية إقتصادي، المال والميزات الإقتصادية، ولكنها لإستدامة سلطتها وعشان تقعد محكرة فوق روسين الناس، لابد من أن تبرر تدعم وتموه وتخدع الناس عن حقيقة سلطتها وسيطرتها بطريقة تفكير تجعلها سائدة وتخضع لها عقول الكل ، السائد والمسود.
 أها طريقة التفكير الأنتجتها الفئات والجماعات الناهبة والقاهرة في سودانا دا مبنية على تقسيم الناس تبعاً للإجتماعي/العرقي/الثقافي، وتبعاً للقداسة الدينية وتبعاً للمكانة الإقتصادية. وبعد أن قرّ هذا التقسيم في عقول الناس منذ القدم وأصبح التعامل به سائداً في الريف والحضر، وأصبح يتدخل في كل أمور السودانيين من زواجهم وعملهم وحلهم وترحالهم، بقا نهب الفئات الأعلى عرقياً وثقافياُ، الأعلى قداسةً دينية والأعلى مكانة إقتصادية، نهبهم بقا يبرر له بالحكم والأمثال وبالدين وبالسائد في المجتمع.
صحيح الهدف هو المال والميزات الإقتصادية وإستمرارية المكانة الإجتماعية/الدينية/الإقتصادية التي تتيح المال والميزات الإقتصادية، ولكن الوصول لهذا يمر عبر تدجين عقول الناس بطريقة تفكير ترسخ للناس التراتب العرقي/القداسي/الإقتصادي وتجعله من طبيعة الأشياء، وبذا وبتلقيننا نحن طواعيةً لأطفالنا البديهيات وطبائع الاشياء، فإننا نلقنهم هذا التراتب الإجتماعي، ونعيد إنتاج مجتمعنا التراتبي المشوه، ونسمح للناهبين القاهرين أن يفلتوا من باب أن هذا التفاوت من البداهات ومن طبائع الأشياء.
وعشان كده ما يكفي إنو نقوم نفضح القاهرين والناهبين أو نصل لحدي أسقاط سلطتهم وبس. لازم نمشي أبعد ونفضح طريقة التفكير السائدة البتمكن لي ناس زي ديل، ونزيل الأسباب البتخلي التراتب في المجتمع مبني على العرقي/القداسة الدينية/الإقتصادي قدر الإمكان، وزي ما بنسعى نوزع الرسمال الإقتصادي على السودانيين، برضو نوزع الراسمال الإجتماعي العرقي، وراسمال القداسة عليهم، عشان مافي زول او فئة او طبقة عندها حصة كبيرة من الرساميل دي تاني تجي تتسلط على السودانيين.
عشان يكون في دولة معافاة ومستعدة للتقدم وللتطور لازم نعيد تقسيم هذه الرساميل على كل أفراد المجتمعات السودانية قدر الإمكان بحيث تتساوى حقوقهم في الفرص الإجتماعية والدينية والإقتصادية. لتقسيم الرأسمال الإجتماعي/العرقي/ الثقافي لابد من أن نحقق دولة المواطنة التي تكون الحقوق فيها مبنية على الجنسية السودانية*. لتقسيم رأسمال القداسة الدينية لابد من أن تقف الدولة على مسافة واحدة من حرية الإعتقاد للأفراد والجماعات في المجتمع وحقوقهم في التبشير بمعتقداتهم، وتقسيم الرأسمال الإقتصادي يكون بإقامة دولة الرفاه الإجتماعي التي تضمن لكل فرد وجماعة الحقوق الإقتصادية والحد الأدنى للعيش بكرامة وتحرر الإنسان السوداني من الجهل والفقر والمرض .
عشان نحقق التغيير دا لازم نعمل على تغيير التراتب العرقي والقداسي والاقتصادي في مؤسساتنا القديمة القبيلة والطريقة الصوفية وفي مؤسسات الدولة والمجتمع المدني ونفتح هذه المؤسسات للديمقراطية والعدالة والمواطنة.
وعشان عيون اطفالنا ما تضوق الهزيمة :) . 

* الجنسية السودانية التي تتوافق مع حقوق الإنسان وتلبي حقوق المواطنة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق