المشاركات

التريند يخلق المستقبل بشروطه!

 (الناجحون يصنعون الأحداث، الخاسرون يتركونها تحدث، والمتفرجون يتساءلون عما حدث). الوسائط الإعلامية الجديدة، التي صار عدد التفاعلات فيها يولد الدولارات ويبدل المواقع والطبقات الاقتصادية الاجتماعية، نقلت جغرافيا اجتماعية منسية لبؤرة شمس التواصل، وحولتها من صحراوات إعلامية لغابات تعج بالغريب من القصص والتفاصيل التي تتجدد في كل ثانية. خلق الأخبار والقصص ونقلها كان يحتاج لمؤسسات تقف وراءها ووجوه لها رأسمال اعلامي لتمثيل هذه المؤسسات، وأصول إقتصادية مكلفة، وعائد تتقاسمه السلطات في هذه المؤسسات، واهداف لتحقيقها من وراء خلق ونشر الاخبار والقصص بصورة موجبة او سالبة، أو حتى حجب اخبار وقصص  محددة، أو تغييبها لانها لا تقع في رؤية هذه المؤسسات. كانت هذه المؤسسات والوجوه الأعلامية القديمة بمثابة بوابات ومرشحات للأخبار والقصص، فلن تسمع وترى الا ما يريدون له أن يسمع ويرى. التكلفة الزهيدة للإعلام الجديد وسهولة صناعته، حولت الواقع الإعلامي لواقع سائل متغير يعتمد الترند والصرعات المتسارعة في الظهور، والنتسارعة في الزوال كذلك، وظهرت قصص واخبار وابداعات من غمار الناس يعجب بقصصهم ويتابعها الملايين ...

أن تتحدث لغة خصمك فقد هزمك قبل المعركة

في الرد على  معمر موسى  اولاً لازم تكون واعي لتشابك القبائل والطرق الصوفية كمؤسسات مع مؤسسات دولتنا، ودي حاجة عملها الإستعمار وكتب عنها ووضح أسبابها. مش لازم تكون واعي بالحاجة دي بس، وانما من الضروري ان  تتكلم عنها وتنتقدها وتسعى لتغييرها. لكن اذا انت استخدمت لغة ورؤية العنصري او القبائلي لهزيمته، بشتم قبائل معينة وشيطنتهم، بتكون زدت العنصريين عنصريّاً، او القبائليين قبائليا آخر، وحتى ان هزمت خصمك فمنهجه ورؤيته قد انتصر فيك وستظل هى الرؤية السائدة. المطلوب رؤية لدولة حديثة تتجاوز القبائل والطرق الصوفية كأدوات بنائية للدولة، تستبدل الإنتماء الإثني والديني بالانتماء الجغرافي.  المطلوب ليس الهجوم على أو مدح قبائل معينة، المطلوب تحييد كل القبائل من أن تكون مؤسسات للتميز العنصري، من أن تكون مقياساً في سلم التراتب الإقتصادي الإجتماعي. ولفعل هذا يجب ان نستخدم لغة عقلانية توضح لماذا هناك قبائل سائدة وهناك قبائل مسودة، وان هذا التقسيم هو خاصية للنظام وليس خاصية لقبيلة بعينها، فمن الممكن في ظل نظام مثل هذا ان تكون القبائل المسودة هى السائدة ان تم البناء قديماً باستخدامها. عنده...

هل هنالك ثوابت وطنية؟ رداً على اماني الطويل

مافي حاجة اسمها ثوابت وطنية، غير حدود الدولة يمكن، باعتبار أن لها وجود موضوعي.  كل الأفكار والايدولوجيات والهويات والمشاريع في حالة تغير مستمر، ولها الف تفسير مختلف داخل الدولة الواحدة.  ولأن إختلاف الايدولوجيات والرؤى والأفكار والمشاريع هو الثابت الوطني الأهم، فالنظام الديمقراطي العلماني اداة أساسية انتجها تطور الانسانية  كخير أداة لإدارة الاختلافات والحوار بين المختلفين حتى الآن. النخب المهيمنة دائماً ما تروج للقيم والعادات والتقاليد والرؤية السائدة  باعتبارها القيم والعادات والتقاليد والرؤية الوطنية، وما عداها فهى قيم الخونة والمارقين .... الخ الخ. دا مختلف جداً عن حب الأوطان. كلنا يحب بيته واهله وعشيرته وقريته ومدينته وبلده إلا من ندر. هل تستوجب محبة الوطن ان يتفق المواطنين على ما يسمى بثوابت وطنية؟ لا ولن.  هل كون ان النظام المصري ومؤسسات الدولة المصرية قابضة وقادرة على فرض أجندة التحالف الطبقي المهيمن فيجب علينا اعتمادها أجندة كل المصريين؟! طبعاً لا وابداً لا

الكتلة المدنية المستقلة عن الجيش والجنجويد، ضرورة

 انا مشكلتي معاكم يا مؤيدين العمل تحت مظلة الجيش او العمل تحت مظلة الدعم السريع،  انكم ما شايفين انه في عمل مدني سلمي مقاوم إنطلق منذ بداية الحرب ومازال،  متجه نحو المواطنين من قبل مدنيين في مناطق الجيش وفي مناطق الجنجويد، بي يقوموا بيه مبادرين مدنيين سلميين وهولاء هم قادتنا. عددت انشطة مدنية مقاومة كثيرة في بوست سابق، لا يحتاج هؤلاء الناس لإعلان ولاءهم لهذه الجهة او تلك الا إن تم الضغط عليهم وعندها لا تثريب. ما قادر اشوف الحكمة الشايفنها في انه "لايمكن أن يقوم عمل مدني الا تحت رعاية الجيش" وطبعا دا بجيب ناس بقولوا نفس وجهة نظركم دي في المعسكر المقابل " لايمكن أن يقوم عمل مدني الا برعاية الدعم السريع".  في رأيي هذه الرؤية موغلة في الخطأ.  وان العمل المدني يجب ان يبدأ وينتهي كقوة مستقلة عن العمل المسلح، وبل أن ينشغل بفضح الانتهاكات لكل الاطراف المسلحة وبالوقوف مع المدنيين لاجل السلم والأمن وتوفير الطعام والعلاج وحمايتهم من الانتهاكات الرسمية وغيرها.. هكذا سيكبر هذا العمل، وهكذا سيكون متعالياً وسيستطيع فرض رؤيته على كل الأطراف. وهذا ما لن يتاح له أن صار تحت ابط ال...

كيف تطعن عاصفة الحرب في عينها؟!

 عشرات العاملين في التكايا والمطابخ عشرات من المتطوعين في المستشفيات عشرات ممن يتناقلون اخبار التائهين والضائعين ويساهمون بجد في لم شمل الأسر من يهتمون بالأطفال اليتامى ومجهولي الاهل من يقدمون دور الإيواء للنازحين من يدافعون عن المظلومين في المعتقلات الطواقم الطبية بممرضيها واطبائها من يديرون صفحات اللجان من يقودون المظاهرات في خارج البلاد من يكتبون المقالات ومن يوصلون الهاشتاق وآخرين وآخرين كثر يقدمون الكثير يحمون الحياة في عين عاصفة الحرب وبعد ذلك تجد من يتسائلون بإستهجان: عمل مدني أثناء الحرب؟! المقاومة يمكن أن تكون كلمة مهموسة في آذان من ينتظرونها ليفتحوا عيونهم على اتساعها  يمكن أن تكون إشارة، فقط إشارة مثل إشارة الطفل لفرعون العاري ليفيق الجميع على الحقيقة المقاومة السلمية هى ان تدعم حياة الناس في بحثهم عن الأمن والسلم والطعام والعلاج وفي خضم ذلك تجمعهم ضد من يحرمنا كل ذلك #نعم_للسلام  #لا_للحرب

ناعمة، رشيقة، لاسعة ومميتة

 قلت عندما اندلعت الحرب تكوين جبهة مدنية ديمقراطية تستخدم قوة الشعب وتوقف الحرب وتبني السلام والديمقراطية، وتحاسب المجرمين. كنت أعني استخدام قوة الشعب بالضبط كما استخدمت ضد الإمارات ولفضح مذبحة الجنجويد ضد مواطني ومواطنات الفاشر.   يا لجمال القوة السلمية عندما تتحرك، ناعمة ورشيقة كما محمد علي كلاي في لسعاته النحلة، ولكنها مميتة للعدو. ستؤدي هذه الحملة الآن إلى إدانة الإمارات واحراجها ولخسارات اقتصادية فادحة لها، وستؤدي إلى محاسبة الجنجويد عن مذابحهم طال الزمن ام قصر. جبهة فاعلة وليست مقاومة سلبية تنتظر الآخر ان يفعل ، ولكنها تحرك الداخل والخارج ضد أطراف الحرب. ان حدث هذا الآن، ان تكونت هذه الجبهة من شباب نشط  من الجنسين من كل جهات السودان،  واستخدمت الأساليب السلمية الفاعلة المبتكرة، فإننا سنجرد الجنجويد والجنرالات الكيزان من ادعاءاتهم بتأييد الشعب لهم، وسنجذب كل صامت وصامتة لساحة المقاومة. سنحقق وحدة وسلام وديمقراطية السودان  لا تنتظروا الأحزاب والتحالفات القديمة والسياسيين عديمين الخيال تجاوزوا ماهو كائن، فنحن نحتاج للمستحيل انها معركتكم انتم ووطنكم وشعبكم يحت...

بيان موجه للثوار

لهم القتلة الناهبين الغاصبين ولنا من يطبخ الطعام تحت ظل الموت للاطفال ومن يعالج جرحنا. انا ضد الاسرة الجنجويدية وزعماء الجنجويد ضد الجنرالات الكيزان ضد قيادات الكيزان ضد كبار البرجوازية زعماء الطوائف والطرق وزعماء القبائل والمليشيات ممن يؤيدون الاسرة الجنجويدية او الجنرالات الكيزان. ضد الدول التي تدعم الحرب في السودان وتنهب مواردنا وعملاؤها. ومع القوى الثورية الديمقراطية منحازين للمهمشين: الأطفال مستقبلنا الذي يتم وأده بالقتل والجوع والمرض وبتدميره نفسياُ.   النساء في مناطق الحرب والنزوح والملاجئ ممن تدور الحرب على اجسادهن. الاتباع القبليين والطائفيين من لايملكون ما يخسرونه ويحولهم زعماء القبائل والمليشيات لآلات قتل.  العمال والحرفيين وصغار المزارعين ممن أصبحوا بين التشرد والموت، فقدوا اعمالهم وعجزوا عن اعالة أسرهم.  مهمشي المدن. الجنود والمجندين في الجيش والمليشيات وقود المحرقة والمنسيين.  النازحين ممن فقدوا ممتلكاتهم ونمط حياتهم وبعضهم يفقد حياته او يسجن ايضاً لانه نزح لمكان مختلف اثنياُ. والقابعين تحت النيران لان ليس لهم ترف الحركة من مكانهم يحرسهم الموت والت...