التريند يخلق المستقبل بشروطه!
(الناجحون يصنعون الأحداث، الخاسرون يتركونها تحدث، والمتفرجون يتساءلون عما حدث). الوسائط الإعلامية الجديدة، التي صار عدد التفاعلات فيها يولد الدولارات ويبدل المواقع والطبقات الاقتصادية الاجتماعية، نقلت جغرافيا اجتماعية منسية لبؤرة شمس التواصل، وحولتها من صحراوات إعلامية لغابات تعج بالغريب من القصص والتفاصيل التي تتجدد في كل ثانية. خلق الأخبار والقصص ونقلها كان يحتاج لمؤسسات تقف وراءها ووجوه لها رأسمال اعلامي لتمثيل هذه المؤسسات، وأصول إقتصادية مكلفة، وعائد تتقاسمه السلطات في هذه المؤسسات، واهداف لتحقيقها من وراء خلق ونشر الاخبار والقصص بصورة موجبة او سالبة، أو حتى حجب اخبار وقصص محددة، أو تغييبها لانها لا تقع في رؤية هذه المؤسسات. كانت هذه المؤسسات والوجوه الأعلامية القديمة بمثابة بوابات ومرشحات للأخبار والقصص، فلن تسمع وترى الا ما يريدون له أن يسمع ويرى. التكلفة الزهيدة للإعلام الجديد وسهولة صناعته، حولت الواقع الإعلامي لواقع سائل متغير يعتمد الترند والصرعات المتسارعة في الظهور، والنتسارعة في الزوال كذلك، وظهرت قصص واخبار وابداعات من غمار الناس يعجب بقصصهم ويتابعها الملايين ...