الأربعاء، 30 مارس، 2016

ماهى قوى التغيير في السودان ؟

واحد من الأسئلة الفتح النقاش عنها نقاش الحزب الشيوعي عن التغيير الآن، ممكن النقاش تلقوه في الرابط دا  http://sudancp.com    

ماهى قوى التغيير ومؤسسات التغيير ؟

 زمان في أدبيات الحزب الشيوعيين والديمقراطيين طوالي بي يعملو لصق ونسخ لي "الطبقة العاملة وتحالفها مع صغار المزارعين والجنود وصغار الضباط والمثقفين الثوريين والبرجوازية الوطنية " والكلام دا كان باب كامل في اي برنامج. زمان الناس ما كان بي تفكر في كل كلمة بتكتبا، وكان عندهم يقين في المتوارث من المناضلين الصلبين في معاركهم وفي افكارهم  ويسعون للإسترشاد بنضالاتهم وبأفكارهم، لا بالإسترشاد بالمنهج الذي أخرجها ولكن بإلإستمساك بها والوقوف في وجه الزيادة عليها، تطويرها أو تغييرها، وانا كنتا سلفي برضو زي الباقين.
أها الكلام الفوق دا عن قوى التغيير ما بتلصق ساكت، لازم تسبقو دراسة عن واقع البلد الإقتصادي الإجتماعي وعن القوى الحية فيه، وعن المؤسسات الإقتصادية الإجتماعية التي تمثل الطوب في بناء النظام الإقتصادي الإجتماعي، ودراسة الواقع دائماً غير منتهية لأن وقائع الواقع متجددة ولا نهائية.
 بي سبب السلفية ولصق ونسخ الباب بتاع قوى التغيير دا بدون دراسة جادة ومستمرة للواقع، بدأت ومنذ ما قبل الإستقلال تظهر قوى على سطح النظام الإقتصادي الإجتماعي وليس لها تكييف فكري ولا موقعه في النظام الإقتصادي الإجتماعي كما يفهمه الشيوعيين والديمقراطيين، وبالتالي ليس لها دور في الثورة الوطنية الديمقراطية التي يسعى لها برنامج الحزب الشيوعي وتحالف الديمقراطيين، تمثلت هذه القوى أولاً في المواطنين الذين قاموا بالإنتفاضات الجهوية في الجنوب والغرب والشرق، ومن ثم صار إسمهم المهمشين ككتلة واحدة تنادي بمطالب لم يسعها برنامج مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية. ومن ثم وبعد أن تم خرق الثوب الأيدولوجي للبرنامج تتالت القوى التي تعبر عن نفسها بنشاط وليست مصنفة كقوى تغيير في برنامج الثورة الوطنية الديمقراطية.
في رأيي أن كل رواد التغيير بحاجة لأن يقوموا بدراسة عميقة للواقع الإقتصادي الإجتماعي، على رواد التغيير أن يعرفوا السودان ونظام السودان ومؤسسات الشعب السوداني والقوى الحية الفاعلة فيها كما يعرفون باطن يدهم، وعندها سيكونون قادة التغيير.
الأسئلة المهمة تاني: ماهو الواقع الإقتصادي الإجتماعي في السودان؟ ماهى المؤسسات الفاعلة فيه؟ ماهى الطبقات والفئات والجماعات المؤثرة فيه بنشاط؟
 

رابط برنامج الجبهة الديمقراطية:
http://sudaneseonline.com/board/277/msg/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%84-%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%86%D8%A7%D9%85%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D8%A9--1189414485.html

الاثنين، 21 مارس، 2016

كَلِمْتِي

#إحتفال بالشعر والشعراء


كَلِمْتِي شَجَرٌ
يُفَاجِئُكَ بالجوافة وَالْمانْجُو، بالعرديب والتُّوتِ الْبَرِّيِّ
وَيُسكِتُكَ فِي القونقليز الْحَرِيف
تتشرب أَحَرُفَهَا النَّمْلُ وَالْأَرَضةُ، تتشرب الْمُفَارَقَةَ، َالْفِكْرَة الَّتي نَسِيَهَا صَاحِبُهَا تَحْبُو عَلَى النَّاصِيَةِ ، اللُّثْغَةَ فِي كَلَاَمِ الطِفْلَةِ،
 تتشرب مَا سَيُحَدِّثُهُ الْمَطَرُ لِلدَّغَلِ فِي اللَّحَظَةِ التَّالِيَةِ، جراء إحتضانه لِغَزَالٍ وَلِيد
تتشربنى
تتشربكم
ثَمَّ تَنْفَجِر 
كلمتى لَمْ تَمْسَسْهَا نَارُ مَا أَوُقِد بِالْكِبْرِيتِ
إِذْ أَلَقْيَتِهَا حَيَّةًً تَطَارُد ثَعَابِين الضَّجَر
ستَخلِقَكُمْ أنبيَاء
تَغْزِلُونَ أعشاش طُير أَمْ دلْو دلْو
تُغَازِلُونَ الْفَرَاشَاتِ
وَتُهَمْهِمُونَ بِاللُّغَةِ الْغَرِيبَةِ

كلمتى شَجَرٌ
كلمتى سُفَرٌ إِلَى حَيْثُ لَا حَيْث
حَيْث كُلَّ شئ غَرِيب وَلَكِنهُ يَشَبهُكَ فِي اللَّحَظَةِ التَّالِيَة
كَلِمْتِي مَطَر سَيُغَرِقُكَ

السبت، 19 مارس، 2016

كلنا داخل النظام ، فمن المسؤول ؟


نقاش لمقال محفوظ بشرى (مرحباً أيها العصور الهمجية، لقد وصلنا) ولنقاش الفاضلابي للمقال


كلنا داخل النظام الإجتماعي الإقتصادي السوداني، وفاعلين في مؤسساته المختلفة: الدولة، الشرطة، المحاكم، الإعلام، الأسرة، العمل ، الجامعة، الطريقة الصوفية، القبيلة، لجنة الحي، الأحزاب، نادي الحلة، فريق الكورة، مجموعة القراءة،بيت الفرح وبيت العزاء، وحتى لجنة الوساطة والأجاويد.
الفعالية داخل النظام، الفعالية داخل مؤسساته، إما لترسيخ وتثبيت هذه المؤسسات وبالتالي النظام على ماهو كائن حالياً أو على ما كانه في الماضي. وإما لإصلاح النظام ليستمر (جوهره ) في الفعالية مع تشذيب ما يعيقه. وإما لتغييره، تغيير الفلسفة وطريقة التفكير التي تحكم حركته، وتغيير مؤسساته لتصبح مؤسسات ديمقراطية علمانية تعلي من شأن الحريات والحقوق.
حركة الأفراد والمؤسسات ككل تؤثر في النظام وتحدد حركته الكلية تجاه: الثبات، الإصلاح أم التغيير.
هناك أيضاً مقدرة النظام، المقدرة الهائلة لطريقة التفكير السائدة فيه على أن تدس نفسها وتحور نفسها داخل طرق التفكير التي تعتزم تغييره.وبينما يتحرك الأفراد والأحزاب الساعون للتغيير كالفأس التي تقطع، يريدون تسمية الهجليج بالصنوبر فتتغطى بلادنا بالجليد، يؤيدون تسميتنا بأبا اليزيد، وإبن الوليد فتظلنا الخلافة الإسلامية العادلة، ويحلمون (يسار ويمين) أن السلطة هى طريق التغيير، يعمل النظام الإجتماعي الإقتصادي كتشرب الأرض للماء قليلاً قليلاً، فتغيير النظام الإجتماعي لا يكون بالقطع والهدم، ولكن بالقطع والتواصل في نفس الوقت.فإذا كانت في العصور المظلمة في أوروبا هناك كنيسة إقطاعية (مؤسسة إجتماعية إقتصادية)، نجد أن الكنيسة ما زالت تعمل في عصر الأنوار والعلمانية، وللآن ما زالت تعمل وستظل تعمل.
تلخيصاً: أنا أحب التصوف السوداني وأحب التراث القبلي السوداني. أحب طريقتنا الصوفية السودانية في النظر للوجود، وأحب أساليب حياتنا البدوية والحضرية. ولكنني أسعى لأن تتخلص القبيلة من سيطرة مراكز السلطة فيها وأن يصبح الأفراد فيها منفكين من أسار الحوجة للأسياد، ومنفكين فكرياً من تقليد إتباع رأي الأسياد،
توزع فيها الثروة والأرض لمصلحة جميع منتسبيها. وهذا لن يحدث إن لم يعاد هيكلة مؤسسة القبيلة لتصبح مؤسسة ديمقراطية علمانية تعلي من شأن الحقوق والحريات، وربما لن تصبح من بعد قبيلة، ولكن بالتأكيد ستصبح مؤسسة سودانية متواصلة مع تاريخها الإجتماعي والإقتصادي ومنقطعة عن الظلم والغبن والقهر. ونفس الكلام عن الطريقة الصوفية والأسرة وكل مؤسساتنا، أن تدار كلها بديمقراطية لمصلحة افرادها.
لطريقة التفكير السائدة قيم وأدوات وطرائق لترسيخ هذه القيم، ومن يعيشون في ظل النظام، من يتربون ومن يتعلمون تحت ظل هذا النظام تركز طريقة التفكير السائدة في لاوعيهم، أشبه بردود الأفعال الإنعكاسية، ولذا فلدعاة التغيير، طريقة تفكير التغيير لابد من أن يكون مفكراً فيها، لابد من التمعن في آرائها وفي طرق تحقيقها، فإن ركنا للأفعال الإعتيادية اليومية فتأكد أنك تنفذ في السائد حتى وإن كنت تصرخ بالتغيير. لابد من ان تختلف أخلاق وقيم وأدوات تحقيق التغيير عن أخلاق وقيم وأدوات طريقة التفكير السائدة، ولابد من أن نكون واعين ومدركين عند القول والفعل التغييري، وإلا تلبستنا أرواح الآباء والأجداد، وخدعنتنا طريقة التفكير السائدة والنظام بأننا نغير في حين أنه يستخدمنا لترسيخ نفسه. (حاجة مخيفة.. موش؟!)
عشان كدا لما يجي كلام عن المسؤولية وتحملها، المسؤولية عن العنصرية، عن تهميش الريف السوداني، عن قهر المرأة ، عن الفقر والعطش والجوع والحرب، عن قهر وتشويه الطفولة، هناك مستويات للكلام عن هذه المسؤولية. على المدى القصير، نستطيع أن نحدد من يعمل على ترسيخ القيم السائدة للنظام وترسيخها، من يعمل على إصلاح النظام ومن يعمل على تغييره، من هو الشيطان ومن هو الملاك ومن هو البين بين.
على المدى الطويل، منذ الإستقلال وحتى الآن، مع مراجعة المقولات والأنجازات المختلفة، مع إستصحاب الواقع الحي وما يحدث فيه من مآس يومية، مع كل هذا أقول إن المقاصد والنيات والمقولات والبطولات والشهداء والمآثر والملاحم كلها لا تكفي للحكم على أي فصيل. فالواقع يقول (كلنا نشبه بعض، كلنا نعمل بنفس الأدوات: نحاول أن نهزم الآخر بإغتياله وتصفية وجوده، نحاول أن نغير النظام بالقبض على مركز السلطة فيه ومن ثم تشويهه بصورة متخيلة مستوردة إما من الحضارة الأوروبية، وإما من الحضارة الإسلامية. ولم نتعلم حتى الآن أن نجلس على الأرض مع أهلنا السودانيين لندرس مؤسساتهم، لنتفحصها ونهضم ما فيها من جمال وما فيها من قبح، وأن نحاول تغيير نظامنا السوداني بمؤسساته بقطع ما فيه من قبح وتواصل ما فيه من جمال).
من يمسكون بمفاصل السلطة في النظام واضحون.
من يقهرون وينهبون ويقتلون واضحون.
من يشوهون طريقة تفكير الناس ليظل القهر والغبن واضحون.
ولكن ماذا عنا نحنا، السلسلة الطويلة من دعاة التغيير الذين عجزوا عن إختراق هذا الحجاب الكثيف من الجهل والتجهيل،. لم نعجز عن تغييره فقط ولكننا ساهمنا أيضاً في إستمراره بترسيخ الأفكار المشوهه والأساليب الخاطئة ، والقيم التي تبدو مناقضة للسائد، ولكنها هي نفس القيم في حقيقتها ، ولن تؤدي إلا إلى إعادة إنتاج النظام، إعادة إنتاج الخراب.

الاثنين، 14 مارس، 2016

اللفتات



نُقْطَةُ دَاكِنَةٍ فِي الْقُلَّبِ إِنْ أَصَابَتْهَا لفتةُ بَغْتَة تَتَّسِعُ.
 تَلْتَفِتُ الشَّجِرَةُ لِلنّسمةِ الْعَابِرَةِ، تَهْتَزَّ أَغْصَانُهَا وَتُؤَرِّقُ. 
بَعْدَ أُنَّ تَلَفُ شَالِهَا الْقِرْمِزِيِّ، تَغْمِزَ الشَّمْسُ بِعَيْنهَا لِلنُّهُرِ- الى الْغَدَ- و تَلْتَفِتُ لِغُيَّابِ مُلِئَ بِالْوُعُودِ. 
حَيْثُمَا تَلِفَتْ الدَّرْوِيشُ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّه. 
الإهتمام: نشرةُ الطَّقْسِ فِي التِّلِفِزْيونِ الرّسمِيِّ،
اللّفتات مُطِرٌ مُفَاجِئٌ. 
إلتفاتك إِلَى وَأُنَّتْ مَشْغُولَةُ بالآخرين،
 إلتفاتي لَكَ وَأُنَّتْ مَشْغُولَةُ بالآخرين،
 إلتفاتنا لَمَّا يَهِمْنَا حَتَّى لَا يُضَيِّعُ.
مِنْ يَلْتَفِتُ لَا تُفَوِّتَهُ النِّدَاءَاتُ.
 أَسَفٌ أَنْ لَا أَلْتَفِتُ وَتُفَوِّتِينَ بِمَا لَمْ أَرَى.
  الإلتفاتة حُضور الْمُحِبَّةِ.

الخميس، 10 مارس، 2016

مات الأب، يحيا الأب !

دائماً ما أرى من خلال أسطر النقد السياسي والأدبي والفكري عقدة الأب (عقدة أوديب) تتكشف بملامح ظاهرة. وفي عقدة الأب يقوم الإبن بشتم الأب وتصغيره وتحقيره وتحديه لا لأنه لا يريده أن يستكمل مشروعه كأب، ولا لأنه يطرح مشروعاً بديلاً يناقض مشروع الأب، ولكن لأنه يريد أن يخلفه في مقام الأبوة، وهو مقام مقدس عند الإبن يعكس في الحقيقة كل تفوق الأب عليه.
لاحقاً حينما يصير الإبن أباً، حينما يبلغ مقام الأبوة المقدس يصبح مشابهاً لأبيه تماماً وتعود الساقية للدوران.
قد يكون المشروع السياسي ، الأدبي، والفكري مناقضاً في المحتوى لمراكز السلطة في المجتمع (السلطة السياسية والأدبية والفكرية) وهى هنا ،أي السلطات، في مقام الأب، ولكن تتم ترجمة هذا المحتوى عبر عقدة الأب ترجمة مشوهة ومحرفة، ويتم إدماج تفكير الأب السائد في منظومة المعارضة، وتجري معركة يستخدم فيها الأبناء نفس أسلحة الآباء، وبالطبع حتى وإن فاز الأبناء بالجولة فأجيال الآباء قد ربحوا المعركة بإستمرار طريقة تفكيرهم في الحياة عبر آبنائهم.
المطلوب ليس تحدي سلطة الآباء، المطلوب تجاوز المحتوى الفكري لهذه السلطة، المطلوب خوض المعركة الحقيقية: بناء المؤسسات الجديدة إبتداءاً من مؤسسة الأسرة، المطلوب طرح مشاريع جديدة تتجاوز ما طرحه الآباء، لأننا نتوق لولادة آباء وابناء جدد لقيادة معارك جديدة، غير معركة إستمرارية التخلف التي نمارسها الآن.

الثلاثاء، 8 مارس، 2016

إمرأة




تتخلق فيك ومنك وحوش واشجار وغزلان وعناكب وفراشات، بحركتها يتخلق الضوء في عين العاصفة، في دوامة الوجود

واقفة على سرة الحياة، تمسكين بخيوط ماهو مهم بصورة غامضة، منتصبة كمنتظرة من لا يجي وخياله هناك في الافق، منحنية كما صياد على سناراته، يثقلك كل هذا التعب وتشعين كل هذا الجمال

أن تدفني حلماً لفه الأسى ويدك الاخرى مشغولة باقواس قزح، لأن التزامك لا يخل