المشاركات

الزواج الاحادي والزواج المتعدد

الزواج مؤسسة، ولكل مؤسسة عقد مكتوب او غير مكتوب يحدد واجبات وحقوق اطرافه.  مؤسسة الزواج عندها اهداف تحققها منها ممارسة الجنس، تقاسم الأدوار والمساهمة في مقابلة المتطلبات الحياتية، الاشباع النفسي والعاطفي.  الهدف الإستراتيجي الذي من أجله اخترع المجتمع هذه المؤسسة هو إعادة إنتاج نفسه ماديا عن طريق الولادة والميراث، وإعادة إنتاج نفسه عن طريق التربية على مستوى الوعي بحيث يستوعب كل فرد دوره في المجتمع ويستوعب علاقات الإنتاج والسلطة كأنها حقيقة طبيعية. تاريخيا كانت هناك اشكال متعددة لمؤسسة الأسرة في المجتمعات المختلفة، فهناك الزواج الاحادي،  الزواج المتعدد النساء، الزواج المتعدد الرجال والزواج المتعدد الرجال والنساء. بالطبع في كل مجتمع تقوم الظروف المادية والقيم والدين والثقافة بتحديد شكل معين لمؤسسة الأسرة. الوعي اللبرالي الغربي المعولم يسوق لشكل محدد من الزواج، الزواج الاحادي، على مستوى العالم كالشكل الوحيد الممكن لمؤسسة الأسرة مع ان هذا الشكل مصدره لم يكن المفاهيم اللبرالية وانما رؤية الدين المسيحي الغربية السائدة في اوربا. اليسار في البلدان الإسلامية والأفريقية يقف بق...

انطفاء

ربما كنت حلم في حلم او إصطناع ربما كنت غائب فيك فلم ار القناع أو ربما ابتعدنا كثيرا والحب ضاع لماذا تهجرني السفينة وقلبي بوصلة الجهات كلها الأنها راسية في الشمال وللشمال بريق  الشمال غريب والشمال صقيع الهذا تقطع مرساتنا   كلما لذنا بميناء جديد  قلبي بوصلة الجهات كلها ويقودني للامكان لا تغويه بالمحبة وخنجرك تحت اللسان القلب بوصلة ولكننا لم نصل ضعنا في المنتصف  وما حصل قد حصل هذي الشجيرات وعد وحلم والبستاني الذي غرسها غارق في ثقة اللحظة لم تصعقه بعد خيانة الغد لمن تدير  ظهرك؟ الشجيرات في الطين تمد فروعها اليك داخلي هذه الهوة وانا داخل الهوة هادئا كنت يا صديق والان انت مضطرب ها قد أضعت الحياة فبم يفيدك الغضب والذي كان في ائتلاف هو الآن محترب ما تحبه انعطب فتخلى عن الدرب

الجنجويد في نادي نخبة الخرطوم

قلت من قبل ان إدارة دولة حديثة تحتاج إلى وعي حداثي، وان المؤسسات الحديثة للدولة في دولة ما بعد الاستعمار ولأنها معشقة مع مؤسسات القبيلة والطريقة والطائفة في المجتمع تنتج وعيا ملتقا لا هو بالحداثي ولاهو بالاقطاعي والنتيجة ان مؤسسات الدولة الحديثة ومؤسسات المجتمع القديمة كلاهما لا يحسن المجتمع إعادة انتاجهما، في الحضر تتدهور مؤسسات الدولة مع استحقار لمؤسسات المجتمع القديمة، وفي الريف تتفكك المؤسسات التقليدية مع تزايد العداء لمؤسسات الدولة الحديثة باعتبارها غريبة وقامعة وناهبة . والنتيجة انهيار شامل. أدركت النخب البرجوطائفوقبلية ان وعي دولة مابعد الاستعمار والذي يحكم بأدوات حديثة ويرفع طوعا سوط العادات والتقاليد في المجتمع لكي يستمر التراتب المبني على القداسة الدينية والأصل الشريف والثقافة العربية والمكانة الاقتصادية، أدركت النخب ان هذا  الوعي الاجتماعي الذي كان طواعية يقمع المهمشين الثائرين قد تهلهل مع تزايد تهلهل المؤسسات القديمة وارتخاء قبضة مؤسسات الدولة، ولهذا أصبحت هذه النخب لا تستطيع أن تحكم بتفويض طوعي من المجتمع ولذا تتمدد فيها أجهزة القمع الشرطية والامنية والعسكرية مقرون...

لاجل من نثور في السودان -النضال المتقاطع

في الفلسفة المادية الجدلية (الماركسية) تتوجه الثورة بخطابها للطبقة العاملة لسببين: 1- لانها الطبفة التي يقع عليها اصرالنصيب الاكبر من النهب والقهر والتضليل من قبل السلطات المختلفة. 2- لانه بتحقيق نظام يحقق للطبقة العاملة (اكثر الطبقات ظلما) العدالة والحريات والحقوق يتحقق العدل والحريات والحقوق لكل طبقات المجتمع، فإزالة النصيب الاكبر من الظلم الواقع عليها يعني آلياً تحقيق نظام يحقق العدالة والحربة. ولذا اطلقت الاحزاب الشيوعية شعار "يا عمال العالم اتحدوا" ليتحقق نظام عالمي عادل يتمتع فيه كل انسان بالحريات والحقوق. تناولت بالنقد من قبل شعار يا عمال العالم اتحدوا وبينت عدم دقته في أن عمال الغرب المسنعمر وابناءهم واحفادهم والى الان قد نالوا نصيبهم من خيرات الدول المستعمرة والتي تضررت كل طبقاتها والضرر الاكبر بالطبع وقع ويقع على عمالها، ولذا يصعب أن تطالبهم بالاتحاد مع مستغليهم. كذلك في السودان دولة نمط انتاج ما بعد الاستعمار ذي علاقات الانتاج المتقاطعة ما بين الراسمالية والاقطاعية، ما بين مدن بها مؤسسات اقتصادية حديثة ونقابات واحزاب وعمال واجور الى حد ما ، وما بين ريف تسود في...

المؤسسة موضوع التغيير

المؤسسة هى تجمع  عن قصد لاشخاص في هيكل للوصول لاهداف محددة.  لكل مؤسسة مدخلات من المحيط الخارجي، ومعالجة من قبل المؤسسة لهذه المدخلات، ومخرجات من المؤسسة للمحيط الخارجي.  ينضم الأفراد للمؤسسات للفوائد الاقتصادية والاجتماعية والقانونية والثقافية والعاطفية والنفسية والروحية التي يجنونها وفي ذلك يتنازلون عن بعض (وفي حالات متطرفة عن كل) حرياتهم. الفرد دائما ما يكون عضوا في اكثر من مؤسسة، كل منها تقدم له جزء من احتياجاته، وتسلب منه جزء من حريته، وتقدم له وجها من هويته المركبة، نعم فالهوية هى هبة المؤسسة. قد يكون تركيز المؤسسة على مخرج واحد، فلنقل إنتاج الصلصة مثلا، ولكنها دائما لها مخرجات تمر على كل مستويات المحيط (السياسي، القانوني، الثقافي، الفكري، الاجتماعي الاقتصادي)،  وكذلك في المدخلات وان ركزت على الطماطم واوعية التعليب الا انها في نفس الوقت تستوعب من المحيط مدخلات على كل المستويات وتقوم بمعالجتها. في كل مؤسسة تراتب للسلطة متطابق مع هيكلها(او مع علاقات السلطة كما يفرضها المحيط)،هذا التراتب متطابق مع علاقات الإنتاج ويحدد نصيب الفرد والجماعة من إنتاج المؤسسة. ...

الانسان البسيط المركب

بالنسبة لي هناك الفكري والعلمي وهناك السياسي وهناك الثقافي وهناك الاحاسيس وهناك ردات الفعل الانعكاسية من التحت الاحاسيس، كلها متداخلة ومتفاعلة وتحقق الانا. اذا كنت كائنا فكريا علميا فقط ساكون باردا ولا انساني، اذا كنت سياسيا فقط  ساتحول لانتهازي يصل لأهدافه حتى لو بالتضحية بقيمه، اذا كنت احتفي بالثقافة فقط فقدت عندي معناها الشامل، وان كنت اتعامل بالاحاسيس والمشاعر فقط تحولت لاهوج متناقض التصرفات ويميل لاطلاق الأحكام. على مستوى الفكر والعلم يمكن ان اناقش حجج اي شخص حتى عدوي فهذا مستوى بارد لا قيمة فيه لأي انفعال. على مستوى السياسة يمكن ان اتنازل فيما هو تكتيكي وغير أساسي لأصل لماهو استراتيجي واساسي ولا يتنازل عنه. على مستوى الثقافي والإبداع فالذائقة الشخصية لها الحكم الأول لذا فلا حكم وتجريم للاخر. على مستوى الحقوق، على مستوى الاحاسيس والشعور اقول كما قالت اليمامة لمن جاء يصالحها بعد ان قتل اباها كليب  وسألها ما شرطك للصلح؟ فقالت: أبي .. لا مزيد! أريد أبي عند بوابة القصر, فوق حصان الحقيقة, منتصبا .. من جديد ولا اطلب المستحيل, ولكنه العدل

الحرية ووهم الحرية

الحرية أم القيم والحقوق، تتضمن داخلها كل القيم الأخرى، فمثلاً لو تكلمنا عن الحقوق الإقتصادية والعدالة الإجتماعية، فالفقير ليس حراً فهو مكبل بقيود الفقر، والمضطهد إجتماعياً ليس حرأ فهو محروم من الفرص. لا يوجد إنسان خارج النظام الإجتماعي الإقتصادي خارج المؤسسات، ولا توجد حرية خارج المؤسسات والنظام مع معرفتنا بان كل المؤسسات والنظم تقيد الحريات، ولذا فالحريات نسبية ومتحركة نحو المطلق وصراع الحرية داخل المؤسسات والنظم لا ينتهي للأبد. بالرغم من ذلك، اذا أعتقد الإنسان الثائر بأنه بانطلاقه كذئب البراري وحيدا والعواء في وجه كل ما يعتبره قيد هو غاية حرياته فهو مخطئ تماما لأنه بالضبط يتحرك في فضاء سجن المؤسسات القاهرة القمعية في سجن النظام الاقتصادي الاجتماعي ولا يمارس ما يعتبره حريات الا اختلاسا وستنتهي هذه الحالة اما بعيشه وهم الحرية حتى الممات او قمعه وانسجامه مع القطيع. الحرية سعتها بقدر وسع المؤسسات والنظام الإجتماعي الإقتصادي لها، فإن ضاقت وضاق عنها فلابد من تغيير المؤسسات والنظام، تغيير ثقافتها وعلاقاتها الداخلية وعلاقاتها مع بعضها حتى تتسع للحرية. لكي تحقق قيم الحقوق والحريات اختراق...