أن تتحدث لغة خصمك فقد هزمك قبل المعركة
في الرد على معمر موسى
اولاً لازم تكون واعي لتشابك القبائل والطرق الصوفية كمؤسسات مع مؤسسات دولتنا، ودي حاجة عملها الإستعمار وكتب عنها ووضح أسبابها.
مش لازم تكون واعي بالحاجة دي بس، وانما من الضروري ان تتكلم عنها وتنتقدها وتسعى لتغييرها.
لكن اذا انت استخدمت لغة ورؤية القبائلي لهزيمته، بشتم قبائل معينة وشيطنتهم، بتكون زدت القبائليين قبائليا آخر، وحتى ان هزمت خصمك فمنهجه ورؤيته قد انتصر فيك وستظل هى الرؤية السائدة.
المطلوب رؤية لدولة حديثة تتجاوز القبائل والطرق الصوفية كأدوات بنائية للدولة، تستبدل الإنتماء الإثني والديني بالانتماء الجغرافي.
المطلوب ليس الهجوم على أو مدح قبائل معينة، المطلوب تحييد كل القبائل من أن تكون مؤسسات للتميز العنصري، من أن تكون مقياساً في سلم التراتب الإقتصادي الإجتماعي.
ولفعل هذا يجب ان نستخدم لغة عقلانية توضح لماذا هناك قبائل سائدة وهناك قبائل مسودة، وان هذا التقسيم هو خاصية للنظام وليس خاصية لقبيلة بعينها، فمن الممكن في ظل نظام مثل هذا ان تكون القبائل المسودة هى السائدة ان تم البناء قديماً باستخدامها.
عندها سنستعيد الإنتماء القبلي كهوية غير متعالية مثل انتماءك لأسرة او لمؤسسة عمل أو عمل طوعي أو نادي الحلة.، انتماء لايسهم ابداً في تحديد نصيبك ومزاياك في السلم الإجتماعي الإقتصادي.
لانهاجم القبائل المتغلبة ونشيطن الانتماء لها ونجرمها لمصلحة القبائل المغلوبة على امرها، مع نقدنا للنظام الذي يسمح بذلك.
ولكننا نسعى لبناء لايؤثر فيه انتماءك لقبيلة على موقعك الاقتصادي الاجتماعي.
يعني الإتجاه لشيطنة قبائل بعينها، هو نفس خطاب العنصريين بجعل قبائل معينة هم المميزين، ولذا إذا اخترت هذا فأنت مثلهم وهم قد انتصروا. ولكن يجب عليك أن تهدم اساس البناء الذي يتيح لهم التكلم عن التميز، بايجاد والنضال من اجل نظام ليس فيه تميز لقبيلة ولا مصالح نتيجة لهذا التميز، باستبعاد الإنتماء للقبائل والطرق الصوفية من الإسهام في نصيب الفرد من المزايا و الناتج الاقتصادي الاجتماعي.
تعليقات
إرسال تعليق