السبت، 2 يناير، 2016

مؤسسة نادي الحلة والفريق

رأيي إنو السوبرمانات، المميزين المبجلين ديل هناك قالب لهم وموديل تم خراطته وصبه بواسطة المصالح والسلطات القابعة في العلاقات الإجتماعية الإقتصادية.
في زمن زي بدايات سلطنة الفونج تكاد تكون الإنفكاكة مستحيلة من تراتبية العرف والعادة الإجتماعية والتي تقوم مقام الدستور والقانون الأن (وإن كانت في بلدنا وحتى الآن أقوى من الدستور والقانون في كثير من الأحيان)، هذه التراتبية في أوائل سلطنة الفونج والفور كمان، تحدد من هم السادة ومن هم الأتباع بصورة دقيقة ومفصلة تكبت وتقمع كل محاولات الفرار للمبادرين من عنف التراتب الإجتماعي. 
في أواخر دولة الفونج ومع نمو طبقة التجار ومزاحمة المؤسسة الصوفية لمؤسسة القبيلة ظهرت فجوات كبيرة في العادات والتقاليد وظهرت عادات جديدة ومهن جديدة ومبادرين جدد لا يأبهون كثيراً بالأعراف القديمة. 
تم قطع تطور المجتمعات السودانية بالإستعمار والذي قام بتابيد الأعراف القديمة والمؤسسات القديمة وفي نفس الوقت قام بخلخلتها بصهرها مع قيم البرجوازية الحديثة التي قام بإنتاجها. هذا الوضع في رأي صاغ القالب الجديد للسوبرمانات أو المميزين، فهم شكلاً حداثيون ولكنهم في الروح (طريقة التفكيرالسائدة) نفس الأرابيب والشيوخ. 
القالب الجديد الذي يصيغ المبجلين المحترمين تمت صناعته من العلاقات الإجتماعية الإقتصادية الناتجة من تحالف البرجوازية العليا مع الأرابيب وابناء شيوخ القبائل والطرق الصوفية والطوائف ... هذا القالب ملتق ولتقه الإستعمار ومستمر حتى الآن ولذا يسمح عبر ثقوبه بأن يمر بعض المبادرين من خارج القالب والموديل، ولكن تابع تجاربهم جميعاً، ستجد أن قهر العلاقات الإجتماعية وطريقة التفكير السائدة يقوم بتحويلهم لنفس النمط آجلاً أو عاجلاً .
 وهذا هو ما يجب محاربته بإقامة المؤسسات البديلة التي تستوعب المبادرين من خارج النمط وتعيد إنتاجهم بإستمرار، واعني مؤسسات الحداثة.ومؤسسات الحداثة ممكن تكون كأبسط ما يكون أندية في الأحياء والفرقان ينتمي لها المواطنين والمواطنات بعيداً عن تحيزات الدين والعرق والنوع وبها مكتبة ومسرح وفرقة موسيقى ومنتدى وجريدة وربما صفحة الكترونية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق