الأربعاء، 3 يونيو، 2015

إصلاح الخطأ في (اصلاح الخطأ في العمل بين الجماهير) !

"مع الجماهير ... لا امامها ولا خلفها ،مع الجماهير منها واليها"

المقولة دي بي يساء فهمها لي درجة فظيعة من قبل اليساريين، بي يساء فهمها لي درجة إنو هم ذاتم بي يتحولو لي تقليديين محافظين.. كيف الكلام دا؟!!
رواد التغيير لازم يكون عندهم أهداف إستراتيجية زي: دولة ديمقراطية علمانية، دولة الحقوق والحريات، دولة المواطنة.
أها في سعيهم لتحقيق أهدافهم الإستراتيجية دي، لازم يحققوها مع الجماهير، يعني ما ممكن يقعدوا ينقو في الناس لازم نحقق العلمانية العلمانية والناس العلمانية ذاتا ما عارفنها شنو. عشان كدا بي يبدو يشتغلو مع الناس في قضاياهم الحالية، قضايا المعيشة مثلاً وقضايا الحريات اليومية، كأهداف تكتيكية تحقق التضامن بين الناس وتحقق الثقة في رواد التغيير وترفع من وعي الجماهير.
 

أها المشكلة وين؟!! المشكلة إنو تكون طارح في أهدافك الإستراتيجية الحريات الفردية، ومنها حرية أن تلبس الفتاة ما تريده بدون ان تجرم.تقوم إنتا تقول أنا مع الجماهير لا امامهم ولا خلفهم تقوم تتبنى أفكار الناس العاوز تغيرهم ، وتهاجم البنات البي يلبسو (زي مخشلع حسب رؤية الناس) مع إنو اهدافك النهائية إنك توصل الجماهير لي إنو يحترمو الحريات الفردية.
المشكلة إنو التكتيكي وهو إنك تكون مع الناس في معاركهم اليومية يخليك تتخلى او تتناقض مع الإستراتيجي وهو اهدافك النهائية العاوز تصل ليها وتوصل ليها الجماهير.
في ناس كتار ما إنتبهو للفرق دا (كن مع الناس في معاركهم اليومية ولكن لا تتخلى ولا تتناقض مع اهدافك النهائية)، والما إنتبه دقس،ويبقي رؤيتو زي رؤية الناس العاوز يغيرهم، وبقا هو ذاتو محتاج تغيير.
الفرق بينك كرائد للتغيير وبين الآخرين إنو عندك أهداف بعيدة المدى عاوز تحققا
حتى لو ما حا تتحقق الآن لازم تدافع عن أهدافك الأستراتيجية وتحافظ عليها،لازم تدافع عن الحريات والحقوق لو ناقشوك فيها، ولازم على الأقل ما تهاجم من انتهكت حريته إذا ما قادر الآن تقيف معاه.

ما تتماهى مع السائد، فأنت كرائد للتغيير مؤمن بالحقوق والحريات، مدافع عن الحقوق والحريات، فإن كان وعي الجماهير الآن ومقدار ثقتهم فيك لا يسمح لك بالمجاهرة بهذا الإيمان، فعلى الأقل لا تفصح بضد أهدافك الإستراتيجية في تحقيق دولة الحقوق والحريات، لا تكن مع من يقمعون ويقهرون المنتهكين، وتضامن مع الضحايا ولو بقلبك ..وذلك أضعف الإيمان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق