إختر مكانك وأحترق
الأحداث المفصلية تكشف الموقع الإقتصادي الإجتماعي الموضوعي للأحزاب والأفراد، بغض النظر عن الشعارات والبيانات والبرامج. يتبقى موقفك الذاتي، فقد تكون من جماعة القاهرين مثلاً وتنحاز ذاتياً للمقهورين وتصطف معهم، أو العكس. لكن في الغالب الا من رحم ربي، في المحكات الوجودية يدافع الإنسان عن موقعه الموضوعي، اي مصالحه ( وإن لم تفعل فقد يؤدبك المعسكر الذي إنحزت له). لكن أنصحك إذا لقيت نفسك كحزب او كأفراد بعد أن وقعت الحرب بتقيف عكس او مختلف عما إعتدت أن تنادي به، اوعك تداري وتغطغط وتقول دي عشان الحرب وحالة خاصة. بالعكس الحرب هى الكاشف الأصح لمصالحك وموقعك الطبقي ولما ترى انه يستحق أن تموت من أجله. أنصحك اذا لقيت نفسك واقف عكس او مختلف عما تنادي به، أن تصدق مع نفسك: كحزب أن تغير برامجك وتحالفاتك ومن تستهدف وكافراد أن تغير إنتماءك. لو واقف الآن مع اي معسكر، فإنت عندك مشترك معاهم، ربما مختلف ولكنه ليس اختلافً تناحرياً،وهذا المشترك ليس بعابر وانما اساسي ووجودي فأبن عليه. مختلف معسكرات هذه الحرب لا تكشف فقط المصالح الحقيقية والجذرية للأفراد، ولكنها تكشف عن الأساس والهيكل الذي ينبني عليه النظام ا...